إسماعيل بن القاسم القالي

148

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

[ من مادة رهق ] : قال : أرهقني : أعجلني ، ورهقني : غشيني ، يقال : رهق فلانا دين يرهقه إذا غشيه ، ورهقت الكلاب الصيد إذا غشيته ولحقته ، ورهقني فلان ؛ أي : لحقني ، ويقال : فلان عطوف على المرهق ؛ أي : على المدرك ، وأرهقت الرجل إذا أدركته ، ويقال : هو يعد والرّهقى ، وهو أن يسرع حتى يكاد أن يرهق الذي يطلبه ، وفي فلان رهق إذا كان فيه غشيان للمحارم ، قال ابن أحمر : [ البسيط ] كالكوكب الأزهر انشقّت دجنّته * في الناس لا رهق فيه ولا بخل ويقال : إنّه لمرهّق إذا غشيه الأضياف والسؤال ، قال ابن هرمة : [ المنسرح ] خير الرجال المرهّقون كما * خير تلاع البلاد أكلؤها وفلان يرهّق في دينه : إذا أثنى عليه قلة ورع . وأرهق القوم الصلاة : إذا أخروها حتى يدنو وقت الأخرى . قال أبو زيد : أرهقته عسرا وإثما حتى رهقه رهقا : غيّره . وراهق الغلام إذا قارب الاحتلام . [ 420 ] وحدثنا أبو بكر بن الأنباري ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي ، قال : أنبأنا أبو سعيد : عبد اللّه بن شبيب قال : أنشدنا إسماعيل بن أبي أويس والزبير بن أبي بكر وعبد الملك بن عبد العزيز الماشجون ومحمد بن طالوت الوادي ، قال : أنشدني أبي ، وقال كل هؤلاء أنشدني لأبي صخر الهذلي - يزيد بعضهم على بعض : [ 421 ] قال أبو علي « 1 » : وأنشدنا أبو بكر بن دريد هذه القصيدة لأبي صخر : [ الطويل ] لليلى بذات الجيش « 2 » دار عرفتها * وأخرى بذات البين « 3 » آياتها سطر كأنّهما ملآن لم يتغيّرا * وقد مرّ للدارين من بعدنا عصر وقفت برسميها فعيّ جوابها * فقلت وعيني دمعها سرب همر ألا أيها الرّكب المخبّون هل لكم * بساكن أجزاع الحمى « 4 » بعدنا خبر فقالوا طوينا ذاك ليلا فإن يكن * به بعض من تهوى فما شعر السّفر [ 422 ] قال أبو العباس قال عبد اللّه بن شبيب حدثتني أم المغوار الباهلية ؛ قالت : كنت بفناء بيتي في السحر فمرّ بنا ركب فتمثلت بهذا البيت : ألا أيها الركب المخبّون هل لكم * بساكن أجزاع الحمى بعدنا خبر

--> ( 1 ) انظر : « التنبيه » [ 38 ] . ( 2 ) موضع من العقيق بالمدينة ( ياقوت ج 2 ص 178 ) . ط ( 3 ) اسم موضع ذكره ياقوت ولم يعينه . ط ( 4 ) والحمى : اسم لمواضع كثيرة ، حمى ضربة أشهرها وأسيرها . ط